أحمد عيسى بك

88

معجم الأطباء

عالجه حسب ذلك ( تاريخ حكماء الاسلام لظهير الدين البيهقي وكتاب نزهة الأرواح للشهرزورى ) . الحكيم أبو الحسين بن إبراهيم الطبيب الشيرازي - قال في السلافة فارس حكماء فارس المحيى من آثار الحكمة كل عاف ودارس بلغ على فتاء سنه ما لم تبلغه المشايخ الكبار وبلغ في صناعة الطب براعة لا يشق لها غبار فلو أدركه الشيخ الرئيس لقضى له بالرياسة أو المعلم الأول لأذعن بأنه الذي عليه المعول أو الثاني لقال اليه فليئن الأعنة الثاني فلو راجعته البروق شاكية لأزال خفقانها أو الشمس عند الغروب لأذهب يرقانها إلى تقديس نفس وذات ومكارم أخلاق مستلذات وأخلاق كف وطلاقة محيا يحيا منها عفاة كرمه وعلمه إذا حيا ورد علينا الهند سنة خمس وسبعين بعد الألف وهو يرفل من الشباب في برد قشيب ويتخلق من الوقار والسكينة بأخلاق الشيب فعاشرت منه صديق صدق ووفاء وصفى محبة وصفاء وحافظ لازمته الصحبة والعهود ونائل من حدائق الفتوة في روض معهود واعتنى مدة يسيرة بأدب العرب فملأ منه الدلو إلى عقد الكرب وبرز فيه نثرا ونظما وأبرز من سلسال طبعه ما ينوب عن الماء الزلال إن نظما وأما نظمه ونثره بلسانه فهما زهر ربيعه وورد نيسانه وقد أقر له أقرانه بالاعجاز والتفرد بنوعى الحقيقة منه والمجاز ومن شعره العربي قوله متغزلا من أودع الشهد والسلاف فمه * والجوهر الفرد فيه من قسمه ووراد صدغيه فوق عارضه * يا ليت شعري بالمسك من رقمه ووافر الحسن والجمال به * من دون كل الحسان من وسمه وخده الورد في تضرجه * ما ضره لو محبه لثمه دمى ودمعي بلحظه سفكا * فلا شفى منه ربه سقمه كم من قتيل بسيف مقلته * لم يخش ثأرا لما أباح دمه كتمت حبى على الوشاة فما * ظن به كاشح ولا علمه